السيد محمد صادق الروحاني
64
زبدة الأصول (ط الخامسة)
دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين المقام الثاني : في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين . وقبل الدخول في البحث ، واستقصاء الكلام فيه ، لابدّ من تقديم أمور : الأمر الأوّل : أنّه قد ظهر من خلال أبحاثنا السابقة أنّ الشكّ : إنْ كان في التكليف والجعل الشرعي ، فهو موردٌ لجريان أصالة البراءة . وإنْ كان في انطباق المجعول بعد العلم بالجعل ، وفي الامتثال ، فهو موردٌ لجريان قاعدة الاشتغال . وبعبارة أخرى : إنّ الشكّ في التكليف موردٌ للبراءة ، والشكّ في المكلّف به موردٌ لقاعدة الاشتغال . أقول : الكلام في هذا المقام بعد الفراغ عن هاتين الكبريين ، يقع في الأقلّ والأكثر الإرتباطيّين ، بالنسبة إلى الشكّ في وجوب الأكثر من حيث الصغرى ، وأنّه : هل يكون من قبيل الشكّ في التكليف ، نظراً إلى العلم بتعلّق التكليف بالأقلّ ، والشكّ في تعلّقه بالزائد عليه ؟ أو أنّه من قبيل الشكّ في المكلّف به ، نظراً إلى وحدة التكليف المعلوم بالإجمال ، وتردّده بين أن يكون متعلّقاً بالأقلّ أو الأكثر ، فيكون الشكّ في الانطباق وفي المكلّف به ؟ الأمر الثاني : أنّ الأقلّ والأكثر : إمّا استقلاليّان ، أو ارتباطيّان .